في حفل زفافنا. حكايات ميراا
— عندنا؟
صرخ أحمد:
— عندنا إحنا مين؟
تراجعت سهير.
ثم قالت:
— كنت عايزة أسدد الدين.
قال:
— أي دين؟
صمتت.
منى فتحت الملف.
— الدين ده مرتبط بق\ضية مالية قديمة.
رفعت سهير رأسها.
— إنتِ عرفتي؟
— أيوه.
ثم أضافت:
— والق\ضية لم تنتهِ.
ساد الصمت.
قلت:
— يعني إيه الق\ضية لم تنتهِ؟
قالت منى:
— في مطالبة مالية قديمة، وإذا ثبتت علاقة الشركة بوالد أحمد، ممكن تكون هناك مسؤولية قانونية على الورثة.
نظر أحمد إلى أمه.
— وإنتِ كنتِ عارفة؟
أومأت.
— من إمتى؟
— من سنتين.
جلس أحمد.
بدا وكأن الحقيقة أثقل من أن يحملها واقفًا.
— ليه مخبيتي عني؟
قالت:
— كنت بحاول أحلها.
— بإيه؟
لم تجب.
ثم نظرت إليّ.
— وبمساعدتك.
تجمدت.
— مساعدتي؟
— لما تتجوزي أحمد، كان هيبقى عندك شقة، ودخل…
قاطعها أحمد:
— ماما!
قالت:
— كنت هخليه يبيع حصته، ونستخدم الفلوس، وبعدها نسدد الباقي من دخلها.
نظرت إليها غير مصدقة.
— من دخلي أنا؟
خفضت عينيها.
لم أحتج إلى إجابة.
كان واضحًا.
—
خرجنا من المنزل بعد نصف ساعة.
لم يتكلم أحمد طوال الطريق.
عندما وصلنا إلى سيارتي، قال:
— كارمن.
التفت إليه.
— أنا عارف إن مفيش كلام أقدر أقوله يخلي اللي حصل مقبول.
سكت.
— بس في حاجة واحدة لازم تعرفيها.
انتظرت.
— أنا ماكنتش عارف كل ده.
قلت:
— يمكن.
— صدقيني.
— أنا مصدقاك في نقطة واحدة.
نظر إليّ.
— إنك ماكنتش تعرف الحقيقة كلها.
ثم أضفت:
— لكنك كنت تعرف إن في فلوس اتاخدت من مدخراتنا.
خفض رأسه.
— آه.
— وكنت تعرف إن أمك هتنتقل لشقتي.
— آه.
— وكنت ناوي تخبي عني الديون.
— آه.
نظرت إليه.
— يبقى أنت مش بريء يا أحمد.
لم يجادل.
قال:
— عارف.
ثم أضاف:
— وأنا مستعد أتحمل النتيجة.