في حفل زفافنا. حكايات ميراا
لكنني أمسكت بالميكروفون.
وقلت:
— لو سمحتوا.
وصل صوتي إلى جميع أرجاء القاعة.
بدأت الأحاديث تتوقف تدريجيًا، والتفت الضيوف نحوي بابتسامات، بينما كان والداي ينظران إليّ بفخر، دون أن يعرفا بعد ما حدث قبل دقائق.
سمعت صوت أحمد خلفي:
— حطي الميكروفون يا كارمن.
تجاهلته.
ثم قلت:
— أولًا، أنا عايزة أشكر كل واحد فيكم إنه جه الليلة دي عشان يحتفل معانا. اللي كان المفروض تكون واحدة من أهم وأسعد الليالي في حياتي.
صفق عدد من الضيوف.
وصاح أحدهم من الخلف:
— بنحبك يا عروسة!
ابتسمت للحظة، وانتظرت حتى هدأت القاعة مرة أخرى.
ثم قلت:
— لكن أنا اكتشفت من شوية حاجة غريبة جدًا.
اقترب أحمد مني.
— كارمن…
التفت إليه قليلًا، ثم وجهت كلامي للجميع.
— جوزي من شوية أبلغني إن الشقة اللي أنا اشتريتها قبل ما أعرفه أصلًا، واللي باسمي بالكامل… أمه هتنتقل تعيش فيها من دلوقتي.
انتشر الصمت في القاعة.
توقفت الأحاديث.
تجمدت الملاعق فوق الأطباق.
وتبادلت الطاولات النظرات، بينما بدأ الضيوف يتهامسون محاولين استيعاب ما سمعوه.
أما سهير…
فأنزلت كأسها ببطء شديد.
وجه أحمد تحول إلى اللون الأحمر.
ثم قال بصوت مرتفع:
— هي بتهزر.
نظرت إليه، وابتسمت بهدوء.
— يا ريتني كنت بهزر.
في حفل زفافنا، أعلن زوجي أن والدته ستنتقل للعيش في شقتي. بهدوء، أمسكت الميكروفون وفضحت الحقيقة أمام جميع المدعوين، فانهارت خطتهم بالكامل في لحظة.
#حكايات_ميراا
🎀 لسه الحكاية مخلصتش..
عشان يوصلك باقي القصة لايك وكومنت وتابعوا الصفحه من هنا 👈 بين صفحات الحكايات 🎀📒🖋️
ساد الصمت لثوانٍ طويلة.
ثم بدأ الهمس ينتشر بين الطاولات مثل موجة صغيرة تكبر كلما تحركت من شخص إلى آخر.
أحد أصدقاء أحمد انحنى نحو زوجته وهمس لها بشيء، بينما وضعت إحدى قريباتي يدها على فمها من شدة الصدمة.
أما أحمد، فكان واقفًا أمامي بوجه لم أره عليه من قبل.
غضب.
وإحراج.
وخوف.