في الساعة 8:14 مساءً. حكايات_ميراا
سألتها الصحفية:
“إشاعة منتشرة إن في ارتباط قريب بينك وبين الأستاذ أدهم… ده حقيقي؟”
تغير لون وجه مايا.
وفي اللحظة نفسها…
كان أدهم قد سمع السؤال.
اقترب بهدوء.
ثم قال للصحفية باحترام:
“أنا متعودش أتكلم عن حياتي الخاصة.”
ظنت الصحفية أنه سيرحل.
لكنه أكمل:
“لكن في حاجة أحب أوضحها.”
التفت الجميع إليه.
“مايا إنسانة محترمة جدًا… وأي كلام عنها لازم يكون باحترام.”
شكرته مايا بنظرة صامتة.
لكن كلماتِه كانت كافية لتتوقف الأسئلة.
—
في تلك الليلة…
عاد الثلاثة إلى الشقة.
كانت يارا قد نامت في السيارة.
حملها أدهم برفق حتى غرفتها.
وضعها على السرير.
ثم همَّ بالخروج.
لكنها فتحت عينيها نصف فتحة.
وهمست وهي شبه نائمة:
“متنساش تغطي رجليا… عشان ببرد.”
ابتسم.
وسحب البطانية حتى قدميها.
وأطفأ المصباح الصغير.
—
خرج من الغرفة.
فوجد مايا تقف في الشرفة تنظر إلى أضواء المدينة.
اقترب منها.
وقال:
“تعبانة؟”
هزت رأسها.
“لا… بس بفكر.”
“في إيه؟”
تنهدت.
“في حياتي.”
ابتسم.
“وأخبارها إيه؟”
ضحكت لأول مرة منذ أيام.
“غريبة.”
“ليه؟”
التفتت إليه.
وقالت بصراحة:
“من سنة كنت بدور على شغل إضافي عشان أقدر أشتري شنطة مدرسة ليارا.”
صمتت قليلًا.
“والنهارده بقيت مسؤولة عن مؤسسة بتعالج مئات الأطفال.”
قال بهدوء:
“لأنك تستحقي.”
هزت رأسها.
“لا…”
نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالامتنان.
“لأن ربنا بعت لينا شخص في الوقت المناسب.”
ساد الصمت.
لكن هذه المرة…
لم يكن صمتًا محرجًا.
كان صمتًا مريحًا.
نظر أدهم إلى القاهرة الممتدة أمامه.
ثم قال بهدوء:
“عارفة… أول يوم دخلت فيه يارا بيتي، سألتني إذا كنت وحيد.”
ابتسمت مايا.
“فاكرة.”
“وقتها معرفتش أرد.”
التفت إليها.
“دلوقتي… عرفت الإجابة.”