في الساعة 8:14 مساءً. حكايات_ميراا

 

اسمها:

 

قاعة الحكايات.

 

كل مساء…

 

يجلس الأطفال في دائرة.

 

ويأتي أحد المتطوعين ليحكي لهم قصة واحدة فقط.

 

ليست قصة أمير…

 

ولا بطل خارق.

 

بل قصة رجل كان يظن أن القوة في المال.

 

ثم اكتشف أن القوة الحقيقية…

 

في أن يكون سندًا لغيره.

 

وفي نهاية كل مرة…

 

كان الأطفال يسألون السؤال نفسه:

 

“القصة دي حقيقية؟”

 

فيبتسم المتطوع ويجيب:

 

“طالما لسه في ناس بتعمل الخير…

 

يبقى أيوه…

 

لسه حقيقية.”

 

 

—

 

وقبل إغلاق القاعة في ذلك اليوم…

 

اقترب الطفل سليم من صندوق زجاجي قديم.

 

في داخله…

 

كانت علبة الطعام الوردية.

 

نظر إليها طويلًا.

 

ثم أخرج من حقيبته المدرسية…

 

علبة طعام زرقاء صغيرة.

 

وضعها أمام الصندوق.

 

وقال بصوت خافت:

 

“دي بتاعتي…

 

يمكن في يوم تساعد طفل تاني.”

 

راقبته الجدة من بعيد.

 

وامتلأت عيناها بالدموع.

 

لأنها أدركت…

 

أن الرسالة لم تتوقف عند أدهم.

 

ولا عند يارا.

 

ولا عند أي اسم.

 

لقد أصبحت أكبر من الجميع.

 

 

—

 

وفي تلك الليلة…

 

أضافت إدارة المؤسسة لوحة صغيرة بجوار العلبة الوردية والعلبة الزرقاء.

 

كُتب عليها:

 

> “لا تبحث عن بداية عظيمة…

 

اصنع معروفًا صغيرًا.

 

فربما يغيّر حياة إنسان…

 

ثم يغيّر العالم كله.”

 

 

 

وهكذا…

 

انتهت الحكاية للمرة الأخيرة.

 

لكن في مكانٍ ما…

 

ربما الآن…

 

هناك طفل يحمل علبة طعام…

 

ورجل يظن أنه وحيد.

 

ولعل القدر…

 

يستعد ليكتب بداية جديدة. النهاية. 🌹

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *