في الساعة 8:14 مساءً. حكايات_ميراا

لم يشأ أن يشركها في مشاكله.

 

على الأقل… ليس الآن.

 

 

—

 

بعد ساعات، كان أدهم يجلس في مكتب محاميه.

 

وُضعت أمامه نسخة من الدعوى.

 

قال المحامي:

 

“الموضوع مش بسيط.”

 

قلب أدهم الصفحات بصمت.

 

ثم قال:

 

“سليم عمره ما كان بيهتم بالفلوس.”

 

أجاب المحامي:

 

“وده اللي مخليني مستغرب. لأن الدعوى مش مقدمة منه شخصيًا.”

 

رفع أدهم رأسه.

 

“أمال من مين؟”

 

أخرج المحامي توكيلًا رسميًا.

 

“مقدمة عن طريق محامية اسمها هناء السيوفي.”

 

أخذ أدهم الورقة.

 

ثم توقف عند سطر صغير في آخر الصفحة.

 

“بناءً على وصية المرحوم محمود المنصوري.”

 

شحب وجهه.

 

همس:

 

“مستحيل…”

 

نظر إليه المحامي باستغراب.

 

“حضرتك شوفت الوصية دي قبل كده؟”

 

هز رأسه ببطء.

 

“أبويا مات من غير ما حد يبلغني إنه كتب وصية.”

 

 

—

 

في اليوم التالي…

 

وصلت مايا إلى العمل مبكرًا.

 

كانت تحمل ملفًا طبيًا سميكًا خاصًا بيارا.

 

دخلت المكتب بخجل.

 

“حضرتك طلبت التقارير.”

 

أخذ أدهم الملف.

 

وقضى أكثر من نصف ساعة يقرأ كل صفحة.

 

تقارير من أطباء مختلفين.

 

أشعة.

 

تحاليل.

 

وتوصية واحدة تكررت أكثر من مرة:

 

“يفضل إجراء الجراحة في أقرب وقت.”

 

أغلق الملف بهدوء.

 

ثم التقط هاتفه.

 

“دكتور كريم؟ معاك أدهم المنصوري.”

 

جاءه الصوت من الطرف الآخر.

 

“أهلًا يا أستاذ أدهم.”

 

قال بثبات:

 

“عندي طفلة محتاجة عملية قلب… وعايز أفضل فريق طبي يشوف حالتها النهارده قبل بكرة.”

 

أجاب الطبيب دون تردد:

 

“اعتبرها بنتي.”

 

أغلق أدهم الهاتف.

 

ثم التفت إلى مايا.

 

“ميعاد الكشف بكرة الساعة عشرة.”

 

اتسعت عيناها.

 

“بالسرعة دي؟”

 

ابتسم.

 

“كل يوم بنتأخره… هو يوم بيتاخد من راحة قلبها.”

 

لم تتمالك مايا نفسها.

 

انسابت دموعها وهي تهمس:

 

“ربنا يجازيك خير.”

 

رد بهدوء:

 

“لما يارا تقوم بالسلامة… وقتها ابقي ادعيلي.”

 

 

—

 

في صباح اليوم التالي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *