قبل ما اطلب أيد البنت. حكايات ميراا

الرجل واقف جنب أمي داخل المستشفى.

 

وشه كان مألوفًا بطريقة غريبة.

 

حاولت أفتكر.

 

وفجأة…

 

اتسعت عيناي.

 

— مستحيل.

 

منى قربت مني.

 

— إنت تعرفه؟

 

هزيت رأسي.

 

— شوفته قبل كده.

 

الدكتور قال:

 

— فين؟

 

— في بيتنا.

 

سكت لحظة.

 

— كان دايمًا بييجي لأبويا.

 

الدكتور هز رأسه.

 

— اسمه رائد الشامي.

 

تجمدت.

 

— الشامي؟

 

— أيوه.

 

بصيت للدكتور.

 

— يعني قريب داليا؟

 

— والدها.

 

الدم انسحب من وشي.

 

كل حاجة بدأت تركب مكان بعضها.

 

الجوازة اللي أمي أصرت عليها.

 

داليا.

 

والدها.

 

المستشفى.

 

الأطفال.

 

واختفاء منى.

 

لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر أخرجه من دماغي.

 

— ليه يق/تل أبويا؟

 

الدكتور سكت.

 

منى قالت:

 

— لأن أبوك كان اكتشف الحقيقة.

 

— أي حقيقة؟

 

الدكتور فتح الملف.

 

طلع ورقة قديمة.

 

— أبوك اكتشف إن عيلتكم كانت بتتعرض لضغط من رائد الشامي من سنين.

 

— ضغط ليه؟

 

— بسبب شركة.

 

بصيت له.

 

— شركة إيه؟

 

— شركة أبوك.

 

فتح صفحة تانية.

 

— أبوك كان مدي رائد شريك بنسبة صغيرة.

 

— وبعدين؟

 

— رائد حاول يستولي على الشركة بالكامل.

 

— وأبويا رفض.

 

— أيوه.

 

سكت الدكتور.

 

— وفي الليلة اللي أبوك قرر فيها يفضح المستندات…

 

بص لي.

 

— مات.

 

حسيت بغضب بيغلي في صدري.

 

— والشرطة قالت حادثة.

 

الدكتور هز رأسه.

 

— لأنهم اتأكدوا إن الحادثة متدبرة.

 

— إزاي؟

 

— فرامل العربية اتقطعت.

 

سكت.

 

ثم بصيت للصورة مرة تانية.

 

— وأمي كانت تعرف؟

 

الدكتور ما ردش.

 

لكن سكوتُه كان كفاية.

 

مسكت الموبايل واتصلت بأمي.

 

ردت بعد الرنة الأولى.

 

— كريم؟

 

صوتها كان هاديًا بشكل مخيف.

 

قلت:

 

— مين رائد الشامي؟

 

صمت.

 

— ماما؟

 

— مين قالك الاسم ده؟

 

ضحكت بمرارة.

 

— يعني تعرفيه.

 

— كريم، ارجع البيت.

 

— جاوبيني.

 

— إنت مش فاهم اللي بيحصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *