قبل ما اطلب أيد البنت. حكايات ميراا

 

— كريم، أنت ما تعرفش المكان.

 

— وأنا مش محتاج أعرفه.

 

فؤاد قال:

 

— وأنا جاي.

 

بصيت له.

 

— لأ.

 

— لازم.

 

— أنا مش واثق فيك.

 

قال:

 

— وأنا مش طالب منك تثق.

 

سكت لحظة.

 

— بس لو دخلت المكان ده لوحدك، مش هتخرج.

 

ركبنا السيارات.

 

أنا ومنى في عربية.

 

وعمي فؤاد خلفنا.

 

أما رائد…

 

اختفى.

 

بعد حوالي نصف ساعة، وصلنا للمصنع القديم.

 

المكان كان مهجورًا.

 

النوافذ مكسورة.

 

والباب الحديدي مفتوح.

 

نزلت من العربية.

 

منى مسكت إيدي.

 

— كريم…

 

— خليكِ هنا.

 

— لأ.

 

— المكان خطر.

 

— ابني هناك.

 

بصيت لها.

 

ما قدرتش أجادل.

 

دخلنا سوا.

 

الظلام كان خانقًا.

 

ثم سمعنا صوت طفل.

 

— بابا؟

 

قلبي توقف.

 

جريت ناحية الصوت.

 

فتحنا بابًا صغيرًا.

 

وكان آدم هناك.

 

مربوط على كرسي.

 

صرخت:

 

— آدم!

 

الولد رفع رأسه.

 

وأول ما شافني…

 

قال:

 

— إنت بابا كريم؟

 

نزلت لمستواه.

 

— أيوه.

 

بدأ يبكي.

 

— الراجل قال إنك هتق/تلني.

 

— مين؟

 

أشار خلفي.

 

استدرت.

 

لكن ما كانش فيه حد.

 

فكيت الحبل.

 

وضميت آدم.

 

كان يرتجف.

 

— فين الراجل؟

 

قال:

 

— خرج لما سمع صوت العربية.

 

— شكله إيه؟

 

— شبهك.

 

تجمدت.

 

— شبه مين؟

 

— شبهك إنت.

 

منى قربت.

 

— كان عنده علامة هنا؟

 

وأشارت لحاجبها.

 

آدم هز رأسه.

 

— أيوه.

 

نظرت لمنى.

 

ثم بدأت أفتكر.

 

الندبة الصغيرة فوق حاجبها.

 

الشخص الموجود في الصورة.

 

وأبي.

 

وأخي التوأم.

 

فجأة سمعنا صوت تصفيق.

 

التفتنا.

 

رجل خرج من الظلام.

 

كان يشبهني.

 

بشكل مخيف.

 

نفس العينين.

 

نفس الفك.

 

لكن من غير غمازة.

 

ابتسم.

 

وقال:

 

— أخيرًا… اتقابلنا يا كريم.

 

وقفت مكاني.

 

— إنت مين؟

 

ابتسم.

 

— أنا مش أخوك.

 

سكت.

 

ثم قال:

 

— أنا الشخص اللي اتدفن مكان أبوك من ست سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *