قبل ما اطلب أيد البنت. حكايات ميراا

 

— لأ، أنا بدأت أفهم.

 

سكتت.

 

قلت:

 

— منى ما سابتنيش.

 

— كريم…

 

— الأربعة ولادي.

 

سمعت نفسًا عميقًا من الطرف الآخر.

 

— ومين قت/ل أبويا؟

 

سكتت.

 

— ماما!

 

قالت بصوت منخفض:

 

— ما كانش قدامي حل.

 

الكلمة دي كانت كافية.

 

— يعني هو اللي قت/له؟

 

— أبوك كان هيضيعك.

 

ضحكت من الصدمة.

 

— يضيعني؟

 

— كان هيسلم الشركة للناس اللي حواليه، وكان رائد هيقضي عليك.

 

— وإنتِ حميتيه؟

 

— أنا حميتك!

 

صرخت:

 

— لأ! إنتِ حميتي مصالحك!

 

سكتت.

 

ثم قالت:

 

— لو عايز تعرف الحقيقة، تعال البيت.

 

— مش هاجي.

 

— لازم تيجي.

 

— ليه؟

 

صوتها تغير.

 

— لأن رائد الشامي مش هو الخطر الوحيد.

 

تجمدت.

 

— قصدك إيه؟

 

قالت:

 

— هو عارف إنك عرفت.

 

ثم أغلقت الهاتف.

 

بصيت لمنى.

 

— لازم نمشي.

 

منى سألت:

 

— فين؟

 

— مكان آمن.

 

عمي فؤاد تدخل:

 

— لأ.

 

— ليه؟

 

— لو رائد عرف إن الأطفال معاك، هيحاول ياخدهم.

 

— مش هيقدر.

 

— كريم، إنت مش عارف هو قادر يعمل إيه.

 

بصيت للأربعة.

 

كانوا واقفين جنب بعض.

 

أربعة أطفال ما لهمش ذنب في كل اللي حصل.

 

قلت:

 

— مش هسيبهم تاني.

 

وفجأة…

 

سمعنا صوت فرامل قوية.

 

عربية سوداء وقفت قدامنا.

 

الدكتور نبيل اتوتر.

 

— انزلوا!

 

قبل ما أفهم…

 

اتكسرت إزازة العربية.

 

صرخت منى:

 

— الولاد!

 

جريت عليهم.

 

لميت الأربعة في حضني.

 

عمي فؤاد جذبنا ناحية الحائط.

 

الدكتور نبيل وقع على الأرض.

 

ثواني من الفوضى.

 

وبعدين…

 

العربية انطلقت.

 

رفعت رأسي.

 

ما كانش فيه غير شخص واحد واقف بعيد.

 

رجل لابس بدلة سوداء.

 

كان بيتفرج علينا.

 

ثم رفع إيده…

 

ولوّح لي.

 

عمي فؤاد شافه.

 

وهمس:

 

— ده رائد.

 

جريت ناحيته.

 

لكنه ركب عربية تانية واختفى.

 

رجعت وأنا بغلي.

 

منى كانت بتبكي.

 

يحيى كان ماسك في هدومي.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *