قبل ما اطلب أيد البنت. حكايات ميراا
بصيت لعمي فؤاد، وأنا مش قادر أستوعب الكلمة.
— إنت… أبو يحيى؟
هز رأسه.
— أيوه.
ضحكت.
ضحكة قصيرة، مليانة صدمة.
— يعني إيه أبو يحيى؟ إنت أخو أبويا!
— عارف.
— يبقى إزاي؟
عمي نزل عينيه.
— لأن يحيى مش ابن منى.
منى شهقت:
— فؤاد!
بصيت لها.
— مش ابن منى؟
قال عمي:
— الطفل اللي اتولد من ست سنين… اتبدل.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
— اتبدل بمين؟
ما ردش.
قربت منه.
— اتبدل بمين يا عمي؟
قال بصوت مكسور:
— بابن امرأة كانت بتشتغل مع رائد الشامي.
بصيت ليحيى.
الولد كان واقف مش فاهم حاجة.
ثم قال:
— بابا… أنا مش ابنك؟
نزلت قدامه فورًا.
مسكت وشه بين إيديا.
— إنت ابني.
بص لعيني.
— حتى لو مش من دمك؟
الكلمة كسرتني.
ضمّيته.
— حتى لو الدنيا كلها قالت غير كده… إنت ابني.
منى كانت بتبكي.
لكن عمي فؤاد قال:
— كريم، إنت مش فاهم أهم جزء.
رفعت عيني له.
— إيه؟
— يحيى مش ابن منى، لكن ده مش معناه إنه مش ابنك.
سكت.
— يعني إيه؟
طلع ورقة من جيبه.
— لأن التحليل اللي عملته منى كان مزور.
— إنت بنفسك قلت إن التحليل مزور!
— أيوه، لكن مش التحليل كله.
— وضح.
فتح الورقة.
— العينة اللي اتاخدت من يحيى كانت مش بتاعته.
سكت.
— حد بدّل العينة.
منى هزت رأسها بسرعة.
— أنا كنت حاسة إن فيه حاجة غلط.
قلت:
— وإنتِ كنتِ عارفة؟
— كنت شاكّة بس.
— طيب ليه ما قولتيليش؟
بصتلي بحزن.
— لأنهم كانوا مراقبيني.
— مين؟
— أمك ورائد.
ثم اقتربت مني وقالت:
— ولو كنت قلت لك، كانوا هيق/تلوا الولاد.
بصيت للأربعة.
— طيب مين أم يحيى الحقيقية؟
سكتت.
وفجأة، عمي فؤاد قال:
— أنا أعرف.
التفتنا له.
— مين؟
قال:
— أختي.
اتجمدت.
— أمي؟
هز رأسه.
— أيوه.
— أمي أم يحيى؟