قبل ما اطلب أيد البنت. حكايات ميراا
منى بدأت تبكي.
— لما رجعت للحضانة… لقيت طفل واحد مش موجود.
تجمدت.
— مين؟
— يحيى.
بصيت ليحيى.
كان واقف بعيد، ماسك إيد أخوه يونس.
— قالوا إنه مات؟
هزت رأسها.
— قالوا إنه مات بعد تدهور مفاجئ في التنفس.
— وصدقتيهم؟
— ما صدقتش.
— ليه؟
— لأن قبل ما آخده للحضانة، كنت شايفة إنه كويس.
سكتت.
ثم قالت:
— لكنهم وروني شهادة وفاة.
— شهادة وفاة؟
— أيوه.
— فين هي؟
بصت لعمي.
عمي قال:
— اختفت.
بصيت له بدهشة.
— اختفت إزاي؟
— بعد الحادثة، والدتك أخدت كل الأوراق.
— ليه؟
ما ردش.
صرخت:
— ليه يا عمي؟!
خفض عينيه.
— لأنها كانت عارفة إن الطفل اللي اختفى… مش يحيى.
سكتُّ.
بصيت للأولاد الأربعة.
— أنا مش فاهم.
منى مسحت دموعها.
— لأن يحيى الحقيقي كان لسه موجود.
— أمال مين اللي مات؟
قالت:
— طفل تاني.
شعرت بقشعريرة في جسمي.
— طفل تاني؟
— أيوه.
— كان فيه طفل خامس؟
منى هزت رأسها.
— لأ.
— أمال مين؟
سكتت.
وفجأة يحيى قال:
— ماما…
منى بصت له.
— إيه يا حبيبي؟
— الراجل اللي في الصورة مش أنا.
سكت الجميع.
بصيت له.
— إنت شفت الصورة؟
هز رأسه.
— أيوه.
— إمتى؟
— ماما كانت مخبياها في شنطتها.
منى شهقت.
— يحيى!
الولد كمل:
— وأنا سألتها ليه الطفل ده شبهي.
قربت منه.
— وإنت لقيت إيه؟
مد إيده في جيبه.
وطلع ورقة صغيرة مطوية.
— لقيت دي جنب الصورة.
فتحتها.
كانت ورقة من المستشفى.
لكن الاسم المكتوب عليها خلاني أتجمد.
كريم منصور.
اسمي.
وتحت اسمي:
“عينة DNA مطابقة للأب.”
رفعت عيني لمنى.
— إنت عملتي تحليل DNA؟
— أيوه.
— إمتى؟
— بعد ما رجعت للأولاد بأسبوع.
— والنتيجة؟
ما ردتش.
صرخت:
— النتيجة إيه يا منى؟