قبل ما اطلب أيد البنت. حكايات ميراا
— لا.
— أمال؟
تنهد.
— أختي كانت بتتكلم عن طفل رابع طول الوقت.
بصيت له بعدم فهم.
— إنت بتقول إيه؟
— والدتك كانت حامل.
سكت.
— قبل ست سنين.
بدأت أفهم.
— يعني أمي كان عندها طفل؟
— أيوه.
— فين؟
عمي لم يجب.
وفي اللحظة دي، منى أمسكت إيدي.
— كريم… لازم تعرف الحقيقة كاملة.
بصيت لها.
— قولي.
— يوم ولادة الأربعة، والدتك ما جتش المستشفى عشان تراقبني.
— أمال جت ليه؟
— كانت جاية عشان تخطف طفل.
سكتُّ.
— طفل مين؟
منى نظرت إلى يحيى.
— يحيى.
الولد رفع رأسه.
— ليه؟
قالت:
— لأن والدتك كانت عارفة إنك لو شفت أطفالك الأربعة، هتتحدى العيلة كلها.
— فخطفت واحد؟
— حاولت.
— وحصل إيه؟
قالت:
— الدكتور نبيل اكتشف الموضوع.
التفت للدكتور.
— إنت؟
هز رأسه.
— حاولت أمنعها.
— لكن؟
— رائد هددني.
— فخفت؟
— أيوه.
سكت لحظة.
— لكني ما سلّمتش الطفل.
— أمال مين اللي سلّمه؟
الدكتور نظر إلى عمي فؤاد.
عمي أغمض عينيه.
ثم قال:
— أنا.
رجعت خطوة.
— إنت؟
— كنت خايف.
— من مين؟
— من رائد.
— وإيه اللي عملته؟
قال بصوت مخنوق:
— أخدت الطفل من المستشفى.
— يحيى؟
هز رأسه.
— أيوه.
— وديته لمين؟
صمت طويل.
ثم قال:
— لوالدته الحقيقية.
تجمدت.
— مين؟
قبل ما يرد…
دخلت سيارة إلى الشارع وتوقفت أمامنا.
نزلت منها امرأة في الأربعينات.
كانت ماسكة ملف أبيض.
أول ما شافتها منى، شهقت.
— هي!
بصيت للمرأة.
— مين دي؟
منى قالت:
— والدة يحيى.
المرأة تقدمت ببطء.
ثم نظرت إلى يحيى.
وعيناها امتلأتا بالدموع.
— ابني…
يحيى اختبأ خلفي.
مسكت إيده.
المرأة وقفت مكانها.
قالت:
— أنا ما جتش آخده منك.
بصيت لها.
— أمال جايه ليه؟