قبل ما اطلب أيد البنت. حكايات ميراا

— إزاي؟

 

منى بدأت تبكي.

 

أما عمي فقال:

 

— قبل ما تسأل إزاي، اسأل نفسك سؤال أهم.

 

— إيه؟

 

— مين اللي خلاك تسيب منى؟

 

اتجمدت.

 

— أنا ما سبتهاش.

 

— بالضبط.

 

اقترب مني.

 

— إنت ما سبتهاش… وإنت ما طلبتش منها تمشي.

 

بصيت له بعدم فهم.

 

— أمال؟

 

طلع من جيبه ظرف قديم.

 

مدهولي.

 

— افتحه.

 

مسكته.

 

إيدي كانت بتترعش.

 

فتحت الظرف.

 

ولقيت جواه صور.

 

صور ليا وأنا ومنى من ست سنين.

 

صورة لينا قدام المستشفى.

 

صورة ليا وأنا ماسك إيدها.

 

وصورة أخيرة…

 

كانت لمنى وهي حامل.

 

أربعة أطفال ظاهرين في صورة السونار.

 

تحت الصورة كان مكتوب:

 

“أربعة أجنة… وحالة نادرة.”

 

حسيت بركبتي بتضعف.

 

— دي كانت حامل؟

 

منى هزت رأسها.

 

— أيوه.

 

— وأنا كنت عارف؟

 

بصتلي والدموع في عينيها.

 

— كنت أول واحد عارف.

 

شهقت.

 

— إيه؟

 

— إنت اللي كنت معايا في المستشفى.

 

قربت منها.

 

— طب ليه أنا مش فاكر؟

 

سكتت.

 

عمي قال:

 

— لأنك ماكنتش المفروض تفتكر.

 

بصيت له.

 

— وضح.

 

تنهد.

 

— في الليلة اللي عرفت فيها إن منى حامل، والدتك عرفت قبلك.

 

اتجمدت.

 

— أمي؟

 

— أيوه.

 

— وعملت إيه؟

 

بص لمنى.

 

— هددتها.

 

منى نزلت عينيها.

 

— قالتلي لو فضلت معاك، هتدمر مستقبلك.

 

— إزاي؟

 

ردت بصوت مكسور:

 

— قالتلي إن أبوك هيحرمك من كل حاجة، وإنها هتتهمني إني كنت معاك عشان فلوس العيلة.

 

— وصدقتيها؟

 

هزت رأسها.

 

— في البداية لأ.

 

— وبعدين؟

 

مسحت دموعها.

 

— بعدين حصلت حاجة خلتني أصدق إنهم قادرين يعملوا أي حاجة.

 

سألتها:

 

— إيه اللي حصل؟

 

ما ردتش.

 

لكن يونس فجأة قال:

 

— ماما… قولي له.

 

منى بصت له.

 

— اسكت يا يونس.

 

— بس هو أبونا.

 

الكلمة دي…

 

كانت أول مرة أسمعها منهم.

 

أبونا.

 

حسيت بحاجة غريبة في صدري.

 

نزلت على ركبتي قدامهم.

 

ياسين كان أول واحد قرب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *