قبل ما اطلب أيد البنت. حكايات ميراا

 

مدت الملف لي.

 

— عشان أرجع لك ابنك الحقيقي.

 

فتحت الملف.

 

وفي أول صفحة…

 

كان فيه تقرير DNA رسمي.

 

اسمي.

 

اسم منى.

 

وأسماء ثلاثة أطفال.

 

ياسين.

 

يونس.

 

يوسف.

 

أما الطفل الرابع…

 

فكان اسمه:

 

آدم.

 

رفعت عيني.

 

— مين آدم؟

 

المرأة بدأت تبكي.

 

— ابنك الرابع.

 

سكت.

 

— يعني يحيى مش ابني؟

 

هزت رأسها.

 

— يحيى ابني.

 

ثم قالت:

 

— وآدم ابنك.

 

نظرت إلى منى.

 

كانت منهارة.

 

— فين آدم؟

 

المرأة لم تجب.

 

نظرت إلى عمي فؤاد.

 

ثم إلى الدكتور نبيل.

 

وفي النهاية قالت:

 

— عند رائد الشامي.

 

شعرت بدمّي بيتجمد.

 

— إيه؟

 

قالت:

 

— رائد أخد آدم من المستشفى من ست سنين.

 

— ليه؟

 

— لأنه كان عارف إن آدم هو الورقة الوحيدة اللي ممكن تخليك تكره عيلتك وتكشف كل أسرارهم.

 

— فين ابني دلوقتي؟

 

المرأة أخرجت صورة.

 

مدتها لي.

 

أخذتها.

 

وكان فيها ولد صغير…

 

يمكن عنده ست سنين.

 

واقف جنب رجل أعرفه جيدًا.

 

رائد الشامي.

 

لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في صورة رائد.

 

كانت في الولد.

 

لأن الولد كان يبتسم بنفس غمازتي.

 

نفس عيني.

 

نفس ملامحي.

 

وفي يده…

 

كان ماسك لعبة صغيرة على شكل سيارة.

 

وتحت الصورة جملة واحدة:

 

“آدم يعرف من أنت… لكنه يظنك عدوه.”

 

رفعت عيني.

 

— لازم أجيبه.

 

المرأة هزت رأسها.

 

— لو رحت له دلوقتي، هيق/تله.

 

سكت.

 

— أمال أعمل إيه؟

 

قالت:

 

— تدخل الحفلة الليلة.

 

— حفلة الخطوبة؟

 

— أيوه.

 

— ليه؟

 

ابتسمت بحزن.

 

— لأن رائد وأمك وداليا كلهم هناك.

 

ثم اقتربت مني وهمست:

 

— والحفلة دي مش معمولة عشان تجوز داليا.

 

— أمال؟

 

قالت:

 

— معمولة عشان يعلنوا إنك بقيت شريك رائد الشامي رسميًا.

 

نظرت إلى الساعة.

 

كانت الساعة تقترب من السابعة.

 

الحفلة بدأت.

 

والجميع ينتظرني.

 

لكن المرة دي…

 

أنا مش رايح أطلب إيد داليا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *