قبل ما اطلب أيد البنت. حكايات ميراا

 

أمي صرخت:

 

— كريم، كفاية!

 

— لأ.

 

بصيت لها.

 

— المرة دي مش هسكت.

 

رائد تقدم خطوة.

 

— إنت مش فاهم أنت بتعمل إيه.

 

ضحكت.

 

— بالعكس.

 

رفعت الملف.

 

— لأول مرة في حياتي فاهم.

 

ثم قلت:

 

— عارف إنك كنت في المستشفى ليلة ولادتهم.

 

وشه تغير.

 

— وعارف إنك أخدت ابني.

 

القاعة انفجرت بالهمسات.

 

داليا بصت لأبوها.

 

— بابا؟

 

رائد تجاهلها.

 

— مين قالك الكلام ده؟

 

— ابنك.

 

داليا تجمدت.

 

— إيه؟

 

بصيت لها.

 

— أبوكي هو اللي سرق ابني.

 

أمي تقدمت نحوي.

 

— كريم، اسمعني.

 

— لأ.

 

رفعت يدي.

 

— إنتِ هتسمعي.

 

سكتت.

 

— ست سنين وأنا فاكر إن منى خانتني.

 

منى كانت واقفة عند باب القاعة.

 

لمحتها.

 

دخلت.

 

الناس بدأت تفتح لها الطريق.

 

أمي بصت لها وكأنها شافت شبحًا.

 

قلت:

 

— لكن الحقيقة إنك إنتِ اللي كذبتي عليا.

 

أمي بدأت تبكي.

 

— كنت بحميك.

 

— من مين؟

 

ما ردتش.

 

— من أبويا؟

 

سكتت.

 

— ولا من رائد؟

 

رائد اقترب.

 

— الموضوع انتهى.

 

قلت:

 

— لسه ما بدأش.

 

وفجأة…

 

باب القاعة اتفتح بعنف.

 

دخل عمي فؤاد.

 

وفي إيده هاتف.

 

قال:

 

— كريم!

 

التفت له.

 

— إيه؟

 

قال:

 

— لقيته.

 

— لقيت مين؟

 

رفع الهاتف.

 

— مكان آدم.

 

سكتُّ.

 

— فين؟

 

— في البيت القديم بتاع رائد.

 

قلبي دق بعنف.

 

— هو هناك؟

 

هز رأسه.

 

— أيوه.

 

رائد اندفع ناحيته.

 

لكن عمي فؤاد رفع هاتفه.

 

— خطوة واحدة وهبعت التسجيل للشرطة.

 

رائد وقف.

 

أنا بصيت له.

 

— تسجيل إيه؟

 

عمي قال:

 

— تسجيل والدك قبل موته.

 

القاعة كلها سكتت.

 

— أبويا سجل حاجة؟

 

— أيوه.

 

ثم شغل التسجيل.

 

جاء صوت أبي من الهاتف:

 

“لو التسجيل ده وصل لك يا كريم، فمعناه إنهم نجحوا يخلوك بعيد عن الحقيقة.”

 

أمي بدأت تنهار.

 

أما أنا…

 

فكنت أسمع صوت أبي لأول مرة منذ سنوات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *