قبل ما اطلب أيد البنت. حكايات ميراا
— خدي الولاد وروحي هناك.
بصت للكارت وكأنها شافت فيه حاجة تخوف.
— لأ.
— منى، الولاد بردانين.
— قلت لأ.
— أنا مش هسألك أي حاجة النهارده.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.
— إنت مش فاهم.
— أفهم إيه؟
قربت مني خطوة.
وقالت بصوت واطي:
— إنت مش من حقك تظهر بعد ست سنين وتتصرف كأنك أبوهم.
الكلمة نزلت عليا كأنها ضربة.
بصيت للأربعة.
وبعدين رجعت بصيت لها.
— أنا مش بقول إني أبوهم.
سكت لحظة.
وبصيت ليحيى، اللي كان واقف قدامي بنفس نظرتي تقريبًا.
— أنا بس عايز أفهم ليه ولادك الأربعة… شبهّي.
وشها شحب.
وفي اللحظة دي، ياسين مسك إيد أمه وقال:
— ماما… إحنا لازم نمشي قبل ما هو يعرف.
اتجمدت.
— يعرف إيه؟ — سألت.
منى بصت لابنها بسرعة.
— ياسين!
لكنه سكت.
أما أنا…
فما بقيتش قادر أتنفس.
بعدها بدقائق، ركبت العربية واتصلت بمساعدتي.
— نجلاء، ألغِي كل حاجة الليلة دي.
— كل حاجة؟ حتى حفلة الخطوبة؟
— أيوه.
— بس والدتك وصلت، والضيوف بدأوا يدخلوا!
— مش فارق.
قفلت المكالمة.
أنا لسه ماكنتش متأكد إن الأطفال دول ولادي.
لكن كنت متأكد من حاجة واحدة:
أنا مش هتجوز داليا.
مش قبل ما أعرف الحقيقة.
مش قبل ما أعرف ليه منى اختفت ست سنين.
ومين اللي أقنعني إنها هي اللي سابتني.
ومين اللي خبّى عني أربعة أطفال بالشكل ده.
وفجأة…
موبايلي اهتز.
بصيت للشاشة.
أمي.
اتصلت مرة.
ما رديتش.
اتصلت تاني.
برضه ما رديتش.
ولما اتصلت للمرة التالتة…
ظهر على الشاشة اسمها، وتحت الاسم رسالة واحدة منها:
«كريم… لو قابلت منى، ما تثقش في أي كلمة هتقولها لك.»
فضلت باصص للرسالة ثواني.
وبعدين رفعت عيني على الأربعة أطفال.
لأن لأول مرة…
بدأت أشك إن أمي كانت بتخبي عني أكتر بكتير من
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️فضلت باصص للرسالة.