قبل ما اطلب أيد البنت. حكايات ميراا
— أيوه.
— وهي شايلة آدم؟
— أيوه.
— بس رائد قال إن آدم ابنها.
— كذب.
تجمدت.
— أمال مين أمه؟
أبي أشار إلى المرأة في الصورة.
— دي أم آدم.
بصيت للصورة مرة أخرى.
المرأة كانت تشبه منى قليلًا.
لكنها لم تكن منى.
قلت:
— مين دي؟
أبي قال:
— أخت منى.
منى شهقت.
— أختي ماتت!
أبي نظر إليها.
— ما ماتتش.
تجمدت.
— إيه؟
— اختفت من ست سنين.
منى بدأت ترتجف.
— أنا كنت فاكرة إنها ماتت في حادثة.
أبي قال:
— الحادثة كانت مزيفة.
ثم أخرج ورقة.
— أختك كانت الشاهدة الوحيدة على تجارة الأطفال.
منى بدأت تبكي.
— فين هي؟
أبي لم يجب.
فتحت أنا الألبوم.
وجدت صورة أخرى.
أخت منى.
بجانبها جدي.
وبجانبه…
رائد.
وتحت الصورة تاريخ قبل ولادة الأطفال بأسبوع واحد.
لكن كان هناك شيء آخر.
عنوان مكتوب بخط يد جدي:
“المزرعة القديمة — الغرفة 7.”
رفعت عيني.
— المكان ده فين؟
أبي قال:
— على بعد ساعتين من هنا.
منى أمسكت إيدي.
— كريم…
— هنروح.
أبي هز رأسه.
— لأ.
— ليه؟
— لأن لو هي هناك، رائد أكيد راجع لها.
— يبقى لازم نوصل قبل منه.
وفجأة…
سمعنا صوت سيارة تقف خارج البيت.
أبي اتجه للنافذة.
وشه تغير.
— رائد.
قفلت الخزنة بسرعة.
أخذت الملف والصور.
— لازم نخرج من الباب الخلفي.
بدأنا نمشي.
لكن صوت رائد جاء من الخارج:
— كريم!
توقفت.
— عارف إنك جوه.
ثم ضحك.
— ومعاك أبوك… ومنى… والأطفال.
أبي همس:
— ما تردش.
لكن رائد صرخ:
— لو خرجتوا دلوقتي، هسيبكم تمشوا.
سكت.
ثم قال:
— لكن لو فضلتوا جوه…
صوت طلقة ضرب الحائط.
الأطفال صرخوا.
ضميت آدم ويحيى.
— هنخرج.
أبي أمسك ذراعي.
— كريم، لأ.
بصيت له.
— مش هسيبه يقرب منهم.