قبل ما اطلب أيد البنت. حكايات ميراا

قال:

 

— بابا؟

 

نزلت لمستواه.

 

— نعم؟

 

— هو الراجل ده عايز يق/تلنا؟

 

ما قدرتش أكذب.

 

ضمّيته.

 

— مش هخليه يقرب منك.

 

لكن قبل ما أقوم…

 

سمعت صوت ياسين.

 

— بابا…

 

بصيت له.

 

— إيه؟

 

أشار لشنطة أمه.

 

— ماما كانت مخبية حاجة تانية.

 

منى شهقت.

 

— ياسين!

 

لكنه كان بالفعل بيفتح الشنطة.

 

طلع صندوق صغير.

 

فتحه.

 

وكان جواه…

 

أربع أساور مستشفى قديمة.

 

واحدة باسم ياسين.

 

واحدة باسم يونس.

 

واحدة باسم يوسف.

 

لكن الرابعة…

 

ما كانش عليها اسم يحيى.

 

كان مكتوب عليها:

 

“Baby M.”

 

بصيت للدكتور.

 

— إيه معنى الـ M؟

 

الدكتور نبيل اتجمد.

 

— دي مش أول مرة أشوف السوار ده.

 

— يعني إيه؟

 

قال:

 

— السوار ده كان لطفل اتولد في نفس الليلة.

 

— الطفل الخامس؟

 

هز رأسه.

 

— لأ.

 

ثم بص إلى يحيى.

 

— ده كان سوار يحيى.

 

سكت الجميع.

 

— لكن ليه مكتوب Baby M؟

 

الدكتور ابتلع ريقه.

 

— لأن اسم الطفل وقتها ما كانش يحيى.

 

— أمال كان إيه؟

 

نظر إلى منى.

 

ثم قال:

 

— كان اسمه…

 

توقف.

 

وفجأة…

 

رن هاتف منى.

 

نظرت للشاشة.

 

وشها تحول إلى رعب.

 

— مين؟

 

ما ردتش.

 

أخذت الهاتف من إيدها.

 

كان فيه تسجيل صوتي.

 

ضغطت تشغيل.

 

وجاء صوت أمي:

 

— منى، لو كريم عرف إن الطفل الرابع مش ابنه الحقيقي، كلنا هنروح في داهية.

 

توقفت أنفاسي.

 

نظرت إلى يحيى.

 

ثم إلى منى.

 

— مش ابني الحقيقي؟

 

منى انفجرت في البكاء.

 

— كريم، اسمعني…

 

— إنتِ كنتِ عارفة؟

 

— أيوه.

 

— من إمتى؟

 

— من يوم الولادة.

 

— ومين أبوه؟

 

منى رفعت عيني في عيني.

 

وقبل ما تتكلم…

 

جاء صوت من خلفنا:

 

— أنا.

 

استدرنا جميعًا.

 

كان عمي فؤاد واقفًا.

 

وشه شاحب.

 

وعيناه مليئة بالدموع.

 

قال:

 

— أنا أبو يحيى الحقيقي.سكت الشارع كله.

 

حتى الأطفال وقفوا مكانهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *