قبل ما اطلب أيد البنت. حكايات ميراا

 

— أمال مين؟

 

اقترب مني وقال:

 

— أبو داليا.

 

سكت.

 

— هو اللي كان عايز الجوازة.

 

ثم مد لي ملفًا بنيًا.

 

— افتحه.

 

فتحته.

 

أول ورقة كانت عقدًا.

 

تحتها صور.

 

ثم تحويلات مالية.

 

ثم تقرير مستشفى.

 

وفي آخر صفحة…

 

كان فيه تسجيل رسمي لعملية الولادة.

 

والتوقيع الموجود في الأسفل…

 

كان توقيع أمي.

 

بصيت للدكتور.

 

— أمي كانت في المستشفى يوم ولادة الأولاد؟

 

قال:

 

— كانت موجودة قبل منى بساعات.

 

— وعملت إيه؟

 

— طلبت مني أعمل حاجة واحدة.

 

— إيه؟

 

خفض صوته:

 

— أخفي وجود الأطفال الأربعة عنك.

 

— لكن ليه؟

 

الدكتور نظر لي مباشرة.

 

— لأنها كانت عارفة إنك لو عرفت إن عندك أربعة أولاد… هتترك كل شيء وتختار منى.

 

ثم سكت لحظة.

 

وقال:

 

— لكنها ما كانتش عارفة إن منى اكتشفت خطتها.

 

بصيت لمنى.

 

— وإنتِ عملتي إيه؟

 

قالت:

 

— هربت.

 

— ومع الأولاد؟

 

— أيوه.

 

— وسبتيني؟

 

دموعها نزلت.

 

— لأ يا كريم.

 

— أمال؟

 

قالت:

 

— أمك هي اللي خلتك تفتكر إني سبتك.

 

ثم مدت إيدها داخل شنطتها.

 

طلعت ظرفًا قديمًا.

 

مدته لي.

 

— ده كان المفروض يوصلك من ست سنين.

 

فتحت الظرف.

 

لقيت رسالة بخط منى.

 

أول سطر كان:

 

“كريم، لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى أنا فشلت في حمايتك.”

 

وقفت عن القراءة.

 

لأن في أسفل الرسالة كان فيه شيء آخر.

 

صورة.

 

صورة لأمي وهي واقفة في المستشفى…

 

وبجانبها رجل لم أره في حياتي.

 

لكن الدكتور نبيل لما شافه…

 

وشه اتغير.

 

وقال:

 

— لا…

 

سألته:

 

— مين ده؟

 

رفع عيني لي.

 

وقال:

 

— ده الرجل اللي دفع ثمن اختفاء يحيى.

 

ثم أضاف:

 

— وهو نفس الرجل اللي ق/تل والدك.فضلت واقف مكاني.

 

كأن وداني رفضت تصدق اللي سمعته.

 

— إنت قلت إيه؟

 

الدكتور نبيل كررها بهدوء:

 

— الرجل اللي في الصورة هو اللي قت/ل والدك.

 

بصيت للصورة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *